وجدة: محمد بنداحة
كما ذكرنا سابقا في تغطية الندوة الصحفية التي نظمها النائب البرلماني عمر حجيرة، حل يوم السبت المنصرم بوجدة وفد هام من حزب الاستقلال يتكون من الوزراء الاستقلاليين بالحكومة وعدة نواب برلمانيين لعقد الملتقى الأول للفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية حول موضوع "تنمية الأقاليم الحدودية".
تم عقد اللقاء بقاعة الحفلات بمركب كولف اسلي حيث تركزت الفترة الصباحية على عرض السيد محمد امباركي مدير وكالة الشرق حول "دور الوكالة في تنمية الأقاليم الشرقية" ترأستها السيدة لطيفة بناني سميرس رئيسة الفريق الاستقلالي بمجلس النواب،
وحضرها إلى جانب الوفد الاستقلالي أطر ومناضلو الحزب، وغاب عنها الجسم الصحفي الممثل بوجدة الذي لم يستدع إلا للفترة المسائية، الشيء الذي خلف استياء في صفوف الزملاء الصحفيين الذين لم يحضر جلهم الفترة المسائية التي اشتملت على عرض السادة الوزراء حول برامج وزاراتهم في الجهة الشرقية.
واصل الوفد الاستقلالي أشغاله بعد الزوال بجلسة عمومية ترأستها رئيسة الفريق الاستقلالي، وتناوب فيها على منصة المتدخلين الوزراء الاستقلاليون الحاضرون الذين تحدثوا في عشر دقائق لكل واحد على الخطوط العريضة لبرنامج وزاراتهم بالجهة الشرقية تجسيدا للخطاب الملكي السامي والتصريح الحكومي.
قبل عرض السادة الوزراء تدخل النائب البرلماني صاحب المبادرة عمر حجيرة الذي رحب بالضيوف والحاضرين، وسطر على حضورهم وتواصلهم مع المواطنين بعد 5 أشهر من الانتخابات التشريعية عكس مايتردد على ألسنة المواطنين ان المنتخبين يختفون ويظهرون فقط عند كل استحقاق انتخابي.

*سعد العلمي وزير الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان:
أحسن رد على خصوم وحدتنا الترابية هو المزيد من التنمية
ربط مضمون تدخله برقم 5 الذي يجده حاضرا في كل النقاط المثارة في الملتقى، وذكر بأن حزب الاستقلال هو أول حزب نادى بتنمية أقاليم الشمال (الحدود البحرية الشمالية والبرية الشرقية) واعتبر أن تقدم المغرب رهين بتقدم هذه الجهات مركزا على ضرورة تحرير سبتة ومليلية والجزر الخالدات.
واعتبر وقوف حزب الاستقلال خلال هذا الملتقى بالجهة الشرقية تقديرا للبرنامج الذي ينجز وتقديرا للعاملين على تنفيذ البرنامج وإصرارا على السير قدما نحو تحقيق ما تضمنته المبادرة الملكية لتنمية الجهة.
والوقوف اليوم -يقول الوزير- يأتي بعد 50 سنة من مؤتمر طنجة الذي حضرته الحركات التحررية بدول المغرب العربي سنة 1958 لدعم استقلال الجزائر والحرص على وحدة دول المغرب العربي مقارنا بين ما وصل إليه حال الدول المغاربية والقفزة الكبيرة التي خطاها الاتحاد الأوروبي الذي وضع لبناته الأولى منذ 50 سنة.
ووقف سعد العلمي عند الجولة الرابعة من المفوضات المباشرة بين المغرب وجبهة البوليساريو بمنهاست بنيويورك منتقدا العقليات المتخلفة غير المتبصرة التي تشدنا إلى الوراء مؤكدا على أن المغرب سيستمر في كفاحه من أجل تنمية مناطقه الحدودية معتبرا أحسن رد على خصوم وحدتنا الترابية هو المزيد من التنمية ووحدة الصف وتماسك المغاربة والمزيد من العمل وراء صاحب الجلالة.
*كريم غلاب وزير التجهيز والنقل:
ثلث المناصب المحدثة همت قطاع البناء والأشغال العمومية
تحدث بالأرقام والبيانات والخرائط عن الأوراش الكبري المعروفة بـ "الأوراش المهيكلة"، وذكر الحضور أن حزب الاستقلال تعهد بإحداث 250 ألف منصب شغل سنويا سيتم تحقيقها عن طريق جلب الاستثمار والأوراش الكبرى حيث سيتم انجاز ضعف ما تم انجازه في الخمس سنوات المنصرمة، كما أن ثلث المناصب المحدثة همت قطاع البناء والأشغال العمومية، وهي إحدى أهداف برنامج الوزارة إلى جانب تعزيز التنافسية اللوجيستيكية والتركيز على التنقل والنقل المستديم.
وبالارقام استعرض أهم الأوراش الكبرى التي تعرف وستعرف طريقها إلى الإنجاز بالجهة الشرقية:
-الطريق السيار فاس وجدة: طولها 320 كلم بغلاف مالي قدره 9 مليار درهم ستغير منظور الجهة الشرقية.
سيتم قطع المسافة في مدة ساعتين و40 دقيقة بدلا من 5 ساعات، وسيتم الانتهاء من أشغالها في منتصف 2011.
-المدار الطرقي المتوسطي: 550 كلم بين السعيدية وطنجة بغلاف مالي قدره 5 مليار.
-تثنية الطريق بين وجدة والناظور
-إحداث وإصلاح طرق النجود العليا
-الطرق القروية بالجهة: سيستفيد منها 141 ألف مواطن بـ 52 جماعة قروية بشراكات مع الجماعات المحلية. ستنتهي أشغالها سنة 2012
-السكة الحديدية بين تاوريرت والناظور: تعتبر من الآليات التي تقوي محور وجدة الناظور تاوريرت
-توسيع مطار وجدة بغلاف مالي قدره 350 مليون درهم، تنتهي الأشغال في يونيو 2010.
يبلغ الغلاف المالي لمجموع الاستثمارات 16245 مليون درهم من سنة 2008 إلى 2012 تجسيدا للخطاب الملكي والتصريح الحكومي.
*أحمد الخريف كاتب الدولة في الخارجية:
دعوة الجزائر إلى تحكيم العقل
ذكر بالخطوط العريضة للمبادرة الملكية لتنمية الجهة الشرقية، وأكد على ضرورة مكافحة التهريب بالمنطقة لأبعاده الاقتصادية والأمنية والاجتماعية مناشدا في ذات الوقت الجزائر بفتح الحدود البرية وتحكيم العقل في ايجاد الحلول للقضايا العالقة، كما ثمن عودة 100 مغربي منحدر من الصحراء المغربية إلى أرض الوطن.
*ياسمينة بادو وزيرة الصحة:
من بين أهدافناعرض صحي عادل بين الجهات وداخلها بتوازن بين الاقاليم
تحدثت عن عشرة أهداف للوزارة أهمها: تخليق المنظومة الصحية وتقليص وفيات الأمهات والاطفال، عرض صحي عادل بين الجهات وداخلها بتوازن بين الاقاليم إضافة إلى توفير بعض الأدوية الضرورية للعلاج بهدف استرجاع ثقة المواطن في المنظومة الصحية وتخفيض جزء من نفقات الأسر والتكفل بالأمراض طويلة الأمد.
الوزيرة صرحت أنها قامت بزيارات ميدانية إلى وجدة والسعيدية ووقفت على ما أنجز وعلى الخصاص الحاصل في بعض الجوانب منها الحالة المزرية التي يوجد عليها مستشفى الرازي للأمراض العقلية معلنة عن مشروع بناء بناية جديدة للطب النفسي بوجدة كما أشارت إلى الزيارة التي قامت بها إلى مركز الأنكولوجيا بوجدة (بناء على طلب عمر حجيرة) ووقوفها على البعد الزمني للمواعيد المقدمة لمرضى السرطان بمركز الانكولوجيا التي رفضتها جملة وتفصيلا لأنها دعوة إلى الموت والعودة منه كاشفة عن عزم الوزارة على تطبيق حلول عملية كما أعلنت عن بناء مستشفى بالسعيدية.
*عبد اللطيف معزوز وزير التجارة الخارجية:
الجهة الشرقية تهدي خيرها لغيرها
أوضح أن سياسة وزارته هي القطيعة مع التراكمات، وتحدث عن التجارة اللامشروعة والتهريب المعتبران من مميزات الأقاليم الحدودية، وركز على فتح الجمارك لاعتمادها كإحدى أساليب القضاء على التهريب، ودعا مقاولات الجهة الشرقية إلى الاتصال بالوزارة لتكوين مجموعة المصدرين لأنها قوة ضريبية وانتاجية موحدة، كما صرح أن الجهة الشرقية لاتستعمل إلا أقل من 20 بالمائة من الإدخار تهدي خيرها لغيرها بسبب النقص في الجرأة وفي روح المقاولة خاتما كلمته بالمثل المعروف: "ماحك جلدك مثل ظفرك".
*عبد السلام المصباحي كاتب الدولة المكلف بالتنمية الترابية:
سياستنا مرتكزة على الجهوية وعدم التركيز
تحدث عن سياسة وزارته في التنمية المجالية المتمثلة في المقاربة الواقعية الاندماجية المرتكزة على الجهوية وعدم التركيز والتي من اجلها تم إحداث كتابة الدولة ضمن الهيكلة الحكومية التي أسست خطة عمل قائمة على المشاورة مع مديري وكالات تنمية المناطق والولاة ورؤساء الجماعات.
*توفيق حجيرة وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية:
نحن بصدد تصحيح الوضع بوجدة
أوضح في كلمة موجزة بأنهم بصدد تصحيح الوضع بعاصمة الجهة الشرقية بغلاف مالي قدره 6.5 مليار درهم لإعادة هيكلة الساحات العمومية بوجدة وإعادة الاعتبار للمدينة العتيقة وتأهيل المزيد من الأحياء المدارية، وخلق وحدات سكنية مهمة.. كما تحدث عن برنامج وزارته بالسعيدية.
في الختام تدخلت السيدة فاطمة سميرس لتؤكد على ضرورة إبرام ميثاق شرف مع الحكومة لإخراج المشاريع المذكورة إلى حيز الوجود.
وانفض الجمع بنشيد الحزب الذي أنشده جميع الحاضرين بمن فيهم الوزراء والنواب البرلمانيون.
 |